الذكرى السادسة والأربعون لاسترجاع وادي الذهب: صفحات من تاريخ الكفاح الوطني

  • بتاريخ : أغسطس 14, 2025 - 3:47 م
  • الزيارات : 861
  • بقلم: مريم مستور :

    _في السادس عشر من غشت سنة 1979، سطّر المغرب صفحة خالدة في تاريخه المعاصر، باسترجاع إقليم وادي الذهب إلى حضن الوطن الأم، بعد سنوات من الاحتلال الإسباني.
    هذا الحدث لم يكن وليد لحظة، بل جاء تتويجًا لمسار طويل من النضال والتضحيات التي خاضها الشعب المغربي، بقيادة ملوكه الأوفياء، من أجل استكمال الوحدة الترابية.

    قبل هذا الحدث العظيم، كان المغرب قد خاض معارك سياسية ودبلوماسية وعسكرية لاسترجاع أراضيه المغتصبة. ففي سنة 1975، أطلق الملك الحسن الثاني المسيرة الخضراء المظفرة، التي شارك فيها 350 ألف مواطن ومواطنة، حاملين المصاحف والأعلام الوطنية، نحو الصحراء المغربية، في ملحمة سلمية غير مسبوقة. وقد مهدت هذه المسيرة الطريق لتحرير أجزاء واسعة من الأقاليم الجنوبية.

    _لكن وادي الذهب ظل تحت الاحتلال الإسباني حتى غشت 1979، حين توجه وفد من شيوخ وأعيان الإقليم إلى القصر الملكي بالرباط، حيث جددوا البيعة والولاء للملك الحسن الثاني، مؤكدين الانتماء الراسخ للمغرب. وقد كان ذلك إعلانًا رسميًا لاسترجاع الإقليم، وفتح صفحة جديدة من البناء والتنمية في ربوعه.

    _بعد الاسترجاع، أطلق المغرب مشاريع تنموية وهيكلية كبرى في وادي الذهب، شملت البنية التحتية والتعليم والصحة والصيد البحري، في إطار سياسة جعلت من الأقاليم الجنوبية رافعة للتنمية الوطنية. كما واصل المغرب الدفاع عن وحدته الترابية في المحافل الدولية، متشبثًا بحقوقه المشروعة ومبادئه الثابتة.

    واليوم، ونحن نحيي الذكرى السادسة والأربعين لهذا الحدث المجيد، نستحضر تضحيات أجدادنا وشهدائنا الأبرار، ونجدد العهد على الوفاء لوطننا وملكنا، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، سائلين الله أن يحفظ بلادنا ويديم عليها الأمن والاستقرار.

    عاش المغرب، عاش الملك، والخزي والعار لأعداء وحدتنا الترابية.