” جرح الوطن ” قصيدة للشاعرة الفلسطينية : رحاب يوسف

  • بتاريخ : يوليو 2, 2025 - 3:31 م
  • الزيارات : 574
  • جُرْحٌ أصابَ بُطَيْنَ القلبِ منتَصِفَا​​
    سهمٌ ألَمَّ قبيْلَ النبضِ وانصرَفَا

    أين الطبيبُ يداوي جُرْحَ من نزفُوا
    ​​أم كانَ من صوَّبَ الشريانَ محترِفَا

    أصابَني والدُّجَى سُودٌ طلائِعُهُ​​​
    والرَّعدُ من جُوِدِهِ أفضَى فَما وَصَفَا

    والرِّيحُ تحفرُ أُخدودًا حوافِرُهَا
    ​​​والقلبُ من سُمِّهَا المحمومِ قد رَشَفَا

    والدَّمعُ من حيرةِ الحَزْنانِ ذوُ شجَنٍ
    ​​ قدسُ العُروبةِ ترجُو الضُّرَّ مُنْكَشِفَا

    فالوردُ في وطني شوكٌ براعِمُهُ
    ​​ والحزنُ من عطرِهِ الفتَّانِ قد رَعَفَا

    عَطْشانَةٌ زهرةُ الليمونِ في بلدِي
    ​​ والسَّيْلُ من تُرْبَةِ الأطْهارِ قد جَرَفَا

    ليمونُ حيفا تَساوَى مَعْ فُراتِ دمِي
    ​​ والنخلُ في قِبْلَتِي قحطٌ ولا سُعُفَا

    ثُقُوبُ نايِ الصَّبا زورًا تحاوِرُنِي
    ​​ والعُودُ لحنُ اللُّقا جودًا فما عَزَفَا

    للهِ درُّ حروفٍ غادرتْ مُقَلًا​​
    فالحرفُ دمعٌ همَى من خاطِرِي نَزَفَا

    يا طائرَ الشوقِ من يسقِي حديقَتَنا​​
    أمْ هدهُدُ البيْنِ والميراثِ قد تَلِفَا

    خذْني لبيتِي لأُمِّي هل هناك أبِي​
    أم غادرُوا الدارَ والمِرْسَالُ ما عَرَفَا

    غدًا نعودُ ونبنِي جُدْرَهَا فرَحًا​​​
    نسقِي زهورَ بلادِنَا الشَّرَفَا

    فالعِزُّ في السَّيفِ مصقولٌ ومُمْتَشَقٌ​​
    والخيلُ تُسْرِجُ والخَيَّالُ ماخَرِفَا

    غدًا نعودُ فيَا دارَ الصِّبَا انتبهي
    ​​ ما زلتُ فيكِ سعيدًا مُشْرِقًا شَغِفَا