” دِثَارُ النَّوَى” قصيدة للشاعر : عارف الخاجة

  • بتاريخ : سبتمبر 9, 2025 - 3:40 م
  • الزيارات : 2108
  • قلبي عليلٌ وقلبُ الخِلِّ مُرْتاحُ
    أُخفي عنائي ودمعُ العينِ فَضَّاحُ

    والعمرُ يمضي وأحلامي تُصبِّرُني
    والحُلْمُ في حُلْكةِ الأيامِ مِصباحُ

    لا شيءَ يُسْنِدُ ظَهْري غيرُ قافيتي
    وبعضُ صَحْبٍ إذا ناديتُهم لاحوا

    قلوبُهُمْ كقلوبِ الطيرِ واجِفةٌ
    وإنْ ذَكَرْتُ لهمْ أحبَابَهُمْ ناحوا

    صُدُوْرُهُمْ حَفِظَتْ أسرارَهم زَمَنًا
    وكلُّ سِرٍّ لهُ قُفْلٌ ومِفتاحُ

    إذا استبدَّ بهمْ شوقٌ تقاذَفَهُمْ
    موجُ الغرامِ وما في البحرِ ألواحُ

    لا تعذلوا سادةً من شَوقِهِمْ نَحَلُوا
    فَهُمْ طيوفٌ وأعوادٌ وأشباحُ

    لا يأبَهونَ بكمْ إلّا إذا سَمِعُوا
    ذِكْرَ الديارِ تراهُمْ عَنْوَةً باحُوا

    في مَذْبحِ الحُبِّ قد سالتْ مشاعِرُهُمْ
    على الحبيبِ وبعضُ الحُبِّ ذَبَّاحُ

    وفي دِثارِ النَّوَى قُضّتْ مَضَاجِعُهُمْ
    فليسَ فيهمْ مِنَ الأرواحِ أرواحُ

    يَسْتَيْئِسُونَ قليلًا ثم يوقظهمْ
    صوتُ الأحبِّةِ مُذْ حَلُّوا ومُذْ راحوا

    إنّ المحبةَ أُنْسٌ بَعْدَهُ أَلَمٌ
    أفراحُنَا قَدَحٌ والحُزْنُ أقْدَاحُ