“هي وأنتَ ” قصيدة للشاعرة الأستاذة: حفيظة الفائز

  • بتاريخ : يناير 23, 2026 - 3:13 م
  • الزيارات : 287
  • هي لا تكذِب
    و المساحيقُ التي غلَّفت وجهَ الكلام
    ماهي إلا بقايا ضوءِ الشمسِ
    دفءٌ علِقَ على صدرِها
    كي لا تنسى شكلَ العناق
    هي لا تكذب
    و مساحيقُها ليست زينة
    بل هي واجهةٌ احتفاليّة
    كرنفالٌ من طقوسِ الشغب
    هي وجهٌ آخرُ للتعب
    كاحتفالِ الأرصفةِ بالعيد
    لِتُواريَ خيبةَ العابرين
    و تُطمئِنَهم
    بأن العالمَ بخير
    و إنْ بالغ في النضجِ حَدَّ الاحتراق
    العالم بخير
    لا لأنه أدركَ الخلل
    بل لأن السماءَ
    مازالت تجودُ بالغيم
    هي بوصلةُ
    في الهزيعِ الأخيرِ منَ الحديث
    تنقذ المعنى
    من تيهِ عالقٍ في عُنُقِ الزجاجة
    هي بحدسِها
    تراكَ في العتمة
    مثل رؤيا
    تشرقً في عمقِ الظلام
    تحتوي نُزوعَكَ
    كطفلٍ يسردُ حِصَّتَه من البكاءِ
    ثم ينامُ قريرَ العين
    لأنك نتاجُ امرأةٍ
    قلَّمتْ أظافِرَك مرتين
    مرة عند الفِطام
    و مرة في حضورِ غيابٍ
    لم يكن في الحُسبان
    أنت تراها نقطةً ضئيلةً
    من علاماتِ الترقيم
    لكنها تعيد السيرَ لبدايةِ الطريق
    أو تُتْلِفُ المعنى عند الاستغناء
    و هي عندما تكون نقطَ تفسيرٍ
    توقظُ صمتَ الكلام
    أنتَ و هي علاماتُ تعجُّبٍ إلى الأبد
    استفهامٌ لم يُجبْ عنه أحد
    ألأنه أعمقُ منَ الإدراك؟
    أم ظلَّ الجوابُ عالقا
    في فوَّهةِ حنجُرَة
    لم يجد طريقه
    و لو بعد أمد

    كرنفال: يعني : carnaval

    حفيظة الفائز المغرب|19|1|2026