” الخدعة …” قصيدة للشاعرة : إيطو عليوي

  • بتاريخ : فبراير 7, 2026 - 7:52 م
  • الزيارات : 17
  • رميْتَ بطريقي ،
    موْجاً من الشِّباكِ …
    ثم .. أوْهمْتني ،
    أنّكَ الأملُ الآتي …
    أنّكَ الإنسانُ ،
    بِطُهر الملاكِ ..

    ابتساماتك َ،
    نظراتكَ ،
    تأمُّلاتكَ في تقاسيم وجهي
    خدَعْتني .
    و خطاباتك المُنَمَّقةُ ،
    المُتدفِّقةُ كالسّيْل ،
    كلماتُك المغْموسةُ ،
    في سواد الحِبْر المغشوش …
    أوْهمَتْني .

    عبّدتْ أمامي،
    طريقا من سرابٍ …
    و ما فطِنتُ ،
    أنّه جحيم أشواكِ …

    أقنعةٌ مبادئك ،
    تلك المزيّفة …
    كلماتك الرّنّانة بدواخلي ،
    تلك ، بالوهم المُغلَّفَة …
    حملتْني على بساط الريح ،
    حوّلتني إلى ؛
    زهرةِ ياسمين ،
    تتباهى بعطرها الفوّاحِ …
    باقةِ وردٍ ،
    تُغري الناظرين ،
    تُشفي ما بهم من جراحِ …
    و بُلبلٍ مُغرّدٍ ،
    يُرقص العاشقين بشدْوِه ،
    يُضمّدُ ما بهم من قِراحِ …

    بنيْتَ لي ،
    من خيالك المريضِ
    قصوراً واهيةً من رمالِ …
    و جنّاتٍ ،
    قُطوفُها حانيةٌ …
    و أشجاراً ،
    وارفةَ الظِّلال …
    و بساطاً ،
    على امتداد البصرِ …
    يتباهى خضرةً ،
    و سواقيَ من ماء زُلالِ …

         ***************
    وعدْتَني ؛
    حياةً ، تشعّ محبّة ،
    تتهادى بالصفاء …

    تتوالى فيها ،
    الفرحة ،
    و الأعراس ،
    و الحُبور الوضّاء …

    صدّقتُ الخديعة ،
    رقصَ القلب مُرحّبا …
    ها قد هلّتْ شموس السُّعود …
    ها الحياةُ ،
    تنشرُ أفراحَها …
    راقصةً ،
    على امتداد الوجودِ …

    ها أنا مع الجموع ،
    – كما صوّرتَ لي –
    نصدّقُ الوهْم
    و أّنّي سأنعم هنيئا مريئا ،
    بالحبّ المولودِ …

    لكن ، حبْل الخِداعِ قصير .
    و الأيام ،
    تكشف معادنَ الناس …
    تصنّف النبيلَ الخُلق ،
    و تكشف المزيّفَ الحقير .

    ها الأيام كشفتِ الحقيقةَ ،
    و أسقطتِ القناعَ المُهترئَ ،
    عرّت سوء نواياكَ …
    كشفتْ ما بنفسك ،
    من حقدٍ … من بغضٍ …
    قلَّ مِثله نظير .

    ظلمة الاستبدادِ ،
    تعشّش فيك …
    و الفكرُ الذّكوريّ الجاهلُ ،
    يقودك دونَما تفكير .
    لمْ تُحسنْ تمثيل الحبّ ،
    سقطتْ أوراقٌ اختبأتَ بها ..
    و انكشف منك ،
    الفشل ، و سوء التدبير .

    ها جدارُ الصمت ،
    انْهدَّ .
    ها أقنعةُ الزّيف تهاوتْ …
    و تعرّى وجه النفاق …

    ها مسرحية الحب الكاذب ،
    انتهت .
    و احترقت بيدك ،
    كلُّ الأوراق …

    صُدمْتُ فيك يا خادعي
    صدمةً ،
    هزّتني من الأعماق .

    ها النيران اشتعلت بدواخلي ،
    تندُب وجعَ الفراق ….

    اِنْكسر قلبي
    تشتّتَ فكري
    ضاق بي صبري
    لكنّ الحياة ،
    ما توقفت عقاربُها …
    بل خلّصتْني ،
    من ركام الغبار .

    ها أنا أسْتجْمع قواي ،
    و أتسلّح للجهاد .

    الحياة استمرار …
    و ها أنا ،
    كأني اللحظةَ ، كان الميلاد …
    صُدمتُ فيك ،
    نعم .
    يا من يبحث عن السلام …!

    هل بفكرك هذا ،
    هناك وِئام ؟
    رميتكَ خلفي ،
    و أفتح الآن قلبي ،
    للأمن و الأمان …
    للأعراسِ …
    و فرحة الطّيبين بالأعياد …
    دفنتُ الذي مضى ،
    و أنتَ منه .
    و أحتفلُ اليوم ،
    حقيقةً بعيد الازدياد .