بتاريخ : نوفمبر 19, 2025 - 10:23 م
الزيارات : 275
يا جارة النفس بالأشواق تستتر
جدد الذكرى فالأيام تبتدر
مالك والبحر المهيب يرقبنا
بالعشيات وحين الظهر ينبهر
وزار روض النيل حيكم
يا أهيل النيل شوفكم خطر
والنيل حيا الله ذاكره
والنخل باسق طلعه نضر
والشمس تبدو من ملامحها
بين الجريد ثوبكم وطر
والجيب كالبدر في الليل مطلعه
يرنو إليك فالقلب ينفطر
يا اخت البدر المنير متسق
هذاك الثوب من يمنها فتر
والثغر مشتاق ملهم صبب
والعين مرسال دمعها حدر
والجسم يطمع عن مجسد شبم
والنفس تلتاع وشوقها اشر
ما افتر عن زهر محاسنها
ما أورق مبسم من ميسم قدر
فقد اسكرتنا من بشاشتها
تلك التي في خدها أثر
وشاقني من وجدها طربا
يا اهيل الحي مالكم نفر
وخامر النفس من غلوائها دعة
وجادك طرف كحيل له خبر
ومن عشراقها زحت موانعنا
كما زحت الصهباء وعي ومعتكر
ونالك من عليائها شمم
سرها شوق فالبوح فالخفر
وثملنا من طرف كحيل به
سيان نحرها خصرها خصر
بالإسكندرية زاد الشوق مرتهن
وذانك البحر طود به قمر
سليني يا سمراء العين ملتمس
سليني فإنني وامق بهر
كم بالإسكندرية قل موردنا
وعد ما أراه نافق كدر
ذريني يا لذيذ القول منطقها
لأمر بات حتى الفجر ينحسر
وبارق بالشطين بدا عجلا
أوفى العهد ما له مطر
فهمى بالإسكندرية جد مبتسما
كما جد جديد الفجر مزدهر
وجارتي بالطابق العلوي مسكنها
انعم به من رفرف خضر
واقلقني قوم بالسودان حالهم
لا كحالي ولا حياتهم ثم تستقر
فآلمني ذاك المعاش منهم
وما سرني حالي إذ هم بشر
يا غيداء بدر حبا وجارتنا
كيف المعاش لا عيش ولا وتر
والقوم لا ملاذ يكون لهم
ونحن نصبو العيش نصطبر
يا بحر مالك لا تلتئم جرحا
لا در درك لا ماء ولا شجر
وجند ما هنالك جاسوا فما
خلال الديار حرث ولا بشر
تركوا صبيا يافعا غردا
ولا حرائر الشعب مهتوك لها غرر
وابدلوا هويات قومنا شططا
بشتات لا هويات لهم ولا ازر
ونالوا من كريم الشعب ميلتهم
وشالوا من شريف له درر
وقاموا وفي معيتهم كسب
حرام اغنامهم عليهم وزر
فقام جند لنا عرفوا
بالحق بأسهم حرب ولا كدر
يردون كيدهم في نحورهم
كيفما عبثوا بالشعب واحتقروا
فما قامت قياماتهم سلبا
ولا عاشوا فجيش عرمرم صبر
فهموا قوم لا مقام لهم
ولا ساس بالحرب لهم خبر
بضرب يبين اللب حالته
وهن وضرب وهامة بتروا
وقتل مشين بالواديين حتفهم
والدرس قاس وبالخلا فروا
ولهم بغاث الطير ما تركت
لحم على وضم وما ظفروا
ولاذ بدعي اجنبي نفر
خانوا وما خافوا وسرهم جرر
فقل للسامري اليوم ملتجأ
لا مساس فالاهكم ضل ومنكسر
وسامر بالجزيرة كل شغلهم
تنديد وشجب ودين ومحتقر
وجنود شفاشفة بالبين قائدهم
وبالسحل غصب وبالاحرار حَر
الا أيها الدعي مالكم حق
ومالنا حق بجبين الشمس حر
وجند بالحرب ما لانت عزائمهم
قاموا برمي لا ضر ولا ضرر
وكشروا عن انيابهم شررا
كما الأسد في الغابات تزدأر
شثن كفوفهم حمر عيونهم
من لهيب الشمس لونهم سمر
فاركسوا جنودا جنو جنيهم
وجابوا جيوبا حسبهم جبروا
وجاسوا بجيش جاس جثتهم
وجثوا على اركابهم جزر
وجر جرير القوم جارهم
وجرى من بطشهم جيشهم جرروا
وجل جاللهم من جلهم جلل
وجل من دقهم وجل وما نقروا
وجف موردهم وجاف جرفهم
وجيف جيفتهم وما جسروا
وجس جسيس جاس جسهم
كما جس جسيس عسهم شتروا
وجم جميم ما جمهم جمم
وجم جميم جامهم ستروا
فجع جعيع جمعهم جمعوا
فجع من بأسهم بجع وقد دبروا
قم أيها الشعب وانهض تذكرهم
بثورة كبرى فشبابهم طهر
قدموها فدى لوثبة وجبت
بعبقرية فنفوسهم زكية بذر
فأنزل ربنا سلاما عليهم
حقيق نحيا به ونزدهر
يا جارتي والجار ناظر خجل
لمقلتيك سيان نحرك النحر
سحر تستبين به لجج
وما سحر لديك سوى ثغر
شافني من عظيم الخد مهجتها
وشاقني صوب النيل استطر
يا اسكندرية طاب المقام بينكم
وطال شوق لعمرك النظر
كليني ثم سليني ولا حرج
ولا تسليني حين الذكر يدكر
أيا بحر بلغها شذى شوق
يزداد كلما خافق به مطر
وزادني بشرا وما علمت
أن العيون لها بوح ثم تستتر
فيا جارة البدر قبلتها
على الخد من لمسنا أثر
لجين وزار ليس بي ازر
طعم نشتهيه من ثغرها سكر
ذريني يا أملد القد ملمسها
بالشعر أشدو ثم اشتهر
ودعيني دعد منية ثقلت
ولا تدعي شعر ماجد مهر
فذاك العيش الخصيب نرمقه بالبحر
فالإسكندرية اليوم تنتظر
وانظريني حال غبت ساعتها
واذكريني حين البدر ينتظر
وانا بدرك الدين حالما شعرت
شعراء قوم شعرهم شعروا
إرسال تعليق